محمد هادي المازندراني

78

شرح فروع الكافي

عاداه ، وانصر مَن نصره واخذل مَن خذله » . « 1 » وعن محمّد بن اللّيث المكّي ، قال : حدّثني إسحاق بن عبد اللّه العريضي العلوي ، قال : وجل في قلبي ما الأيّام التي تُصام ؟ فقصدت مولانا أبا الحسن عليّ بن محمّد عليهما السلام وهو [ بِصَرْيا ] « 2 » ولم أبد ذلك لأحدٍ من خلق اللَّه ، فدخلتُ عليه ، فلمّا بصرني قال صلى الله عليه وآله : « يا إسحاق ، جئت تسألني عن الأيّام التي يُصام فيهنّ ، وهي أربعة : أوّلهن يوم السابع والعشرين من رجب يوم بعث اللَّه تعالى محمّداً صلى الله عليه وآله إلى خلقه رحمةً للعالمين ، ويوم مولده صلى الله عليه وآله وهو السابع عشر من شهر ربيع الأوّل ، ويوم الخامس والعشرين من ذي القعدة فيه دُحيت الكعبة ، ويوم الغدير فيه أقام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أخاه عليّاً عليه السلام عَلَماً للناس وإماماً من بعده » ، قلت : صدقت جعلت فداك ، لذلك قصدتك ؛ أشهد أنّك حجّة اللَّه على خلقه . « 3 » فقد روى الشيخ عن الحسن بن راشد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلت له : جُعلت

--> ( 1 ) . حديث الغدير من المتواترات بل فوق حدّ التواتر ، وقد رواه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نحو مائة وعشرين من الصحابة ، قال ابن حجر في فتح الباري ، ج 7 ، ص 74 : « وأمّا حديث من كنت مولاه فعلي مولاه » فقد أخرجه الترمذي والنسائي ، وهو كثير الطرق جدّاً ، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، وكثير من أساتيدها صحاح وحسان » . وقال ابن كثير في ترجمة محمّد بن جرير الطبري من البداية والنهاية ، ج 11 ، ص 157 : « وقد رأيت له كتاباً جمع فيه أحاديث غدير خمّ في مجلّدين ضخمين ، وكتاباً جمع فيه طرق حديث الطير » . وقال ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب ، ج 3 ، ص 33 بعد نقل روايات الغدير ونزول آية إكمال الدين وإتمام النعمة : « العلماء مطبقون على قبول هذا الخبر ، وإنّما وقع الخلاف في تأويله ، ذكره محمّد بن إسحاق وأحمد البلاذري ومسلم بن الحجّاج وأبو نعيم الأصفهاني وأبو الحسن الدارقطني وأبو بكر بن مردويه وابن شاهين ، وأبو بكر الباقلاني ، وأبو المعالي الجويني . . . وأحمد بن حنبل من أربعين طريقاً ، وابن بطّة من ثلاث وعشرين طريقاً ، وابن جرير الطبري من نيف وسبعين طريقاً في كتاب الولاية ، وأبو العبّاس ابن عقدة من مائة وخمس طرق ، وأبو بكر الجعابي عن مائة وخمس وعشرين طريقاً » . وقال الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ، ج 1 ، ص 190 ، ذيل الحديث 246 : « وطرق هذا الحديث مستقصاة في كتاب دُعاة الهداة إلى أداء حقّ الموالاة من تصنيفي في عشرة أجزاء » . ومن أراد المزيد فعليه بالكتب الّتى دوّنت في خصوص حديث الغدير كعبقات الأنوار وموسوعة الغدير وراجع ترتيب الأمالي ، ج 4 ، ص 133 - 160 . ( 2 ) . من المصدر . وصريا قرية أسّسها موسى بن جعفر عليهما السلام على ثلاثة أميال من المدينة . المناقب لابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 489 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 305 ، ح 922 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 441 ، ح 13796 .